يستعرض البحث تحليلاً للمنهج الاستشراقي تجاه حادثة زواج النبي محمد(ص) من زينب بنت جحش، باعتبارها نموذجاً بارزاً للتعاطي مع الأبعاد النفسية والسلوكية في الشخصية النبوية.
ينقسم الخطاب الاستشراقي إلى اتجاهين أساسيين: أولهما منحاز تشويهي يطعن في توازن دافع النبي(ص) وأسباب تعدد زيجاته، مسقِّطاً النبوة نفسها عبر مزاعم متعلقة بالهوس الجنسي والطموحات السياسية أو مرض نفساني، وانتهازيته في تبرير أفعال شخصية بالوحي. أما الاتجاه الثاني فيتميز بالموضوعية والإنصاف، فيتناول الحادثة من منظور تشريعي واجتماعي، مركزاً على الدور الإصلاحي للزواج لإبطال تقاليد التبني الجاهلية.