يتناول هذا البحث مسألة المرويّات التاريخيّة حول الصفة العلميّة لنبيّنا الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله في كتب السيرة النبويّة المباركة وغيرها كالتفاسير القرآنيّة عند علماء العامّة، والتي أثيرت حولها استفهامات عدّة، وهي بخصوص قضية عدم إتقان النبيّ محمّد صلى الله عليه وآله للقراءة والكتابة؟! وما يرتبط بها من فهم مفهوم لفظ (الأميّة) في القرآن الكريم؛ حيث جاء هذا البحث محاولةً لمناقشة هذه المرويات المتضمّنة معلومات مغلوطة حول امتناع النبيّ(ص) عن القراءة" ما أنا بقارئ" وإنّه من أُمّة لا تقرأ ولا تكتب؟!
ويرتكز البحث في دراسته من منطلق الآيات القرآنية الأولى التي نزلت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله)، ولا سيما آيات سورة العلق وسورة الجمعة، والتي تؤكد أصالة العلم والقراءة والكتابة في الرسالة الإسلامية، وتُبرز الدور التعليمي للنبيّ الأكرم (ص) بوصفه المعلّم الأوّل للكتاب والحكمة في عصر الرسالة في المجتمع المكي.